زغلول النجار
51
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
ويعرف هذا النوع من الحركات الرأسية عادة باسم الحركات البانية للقارات ( epeirogeny ) بالمقابلة مع الحركات البانية للجبال ( orogeny ) التي تنطوى أساسا على عدد من القوى الأفقية التي تنزع إلى التمركز في مناطق محددة نسبيا ، ويمكن أن تستمر عملية الحركات الرأسية البانية للقارات ( epeirogeny ) بمعدلات تتناسب مع معدلات التعرية إلى أن ينكشف جذر الجبل عند سطح الأرض ، وقد يفسر ذلك أن مجموعات الجبال القديمة ، كسلسلة جبال الأپالاشى أو الأورال ليست بارتفاع السلاسل حديثة العهد ، كجبال الأنديز والألب والهيمالايا ، وهذه الجبال الأصغر سنا لا تزال تقف مرتفعة بفعل كل من القوى الأصلية لبناء الجبال ، وقوى عملية إعادة التعديل التضاغطى ( cf . cazeau and others ، 6791 p . 114 ) . وفي هذا الصراع بين عمليات البناء الداخلية وعمليات الهدم الخارجية على سلسلة الجبال ، تكون الغلبة في نهاية الأمر لعمليات الهدم الخارجية ( عمليات التعرية ) حين لا يتبقى أي عمق كاف من تلك السلسلة الجبلية يعين على رفعها بفعل عملية التوازن التضاغطى ( توازن القشرة الأرضية ) ؛ وعندما يبلغ سمك جذر الجبل نفس سمك الجزء القارى المجاور له ( سمك التوازن التضاغطى تقريبا ) ، تتوقف عملية الحركات الرأسية البانية للقارات ، وتصبح المنظومة الجبلية القديمة جزءا من الرواسخ القديمة الثابتة ( stable cratons ) مما يضيف إلى حجم القارة ( شكل رقم 2 ، 5 ) ، وعندما يتم تآكل منظومة جبلية أو سلسلة من الجبال حتى تتحول في نهاية الأمر إلى منطقة تلال أو سهول منخفضة ، فإن الصخور في هذه المنطقة تحتفظ بما يدل على سابق وجود تلك الجبال ، والصخور الرسوبية المطوية والمتكسرة في هذه المنظومة أو السلسلة الجبلية تكون قد تآكلت وأزيلت بفعل عوامل التعرية ، مخلفة وراءها الصخور المتحولة التي تتخللها الصخور النارية المتداخلة فيها مكونة الرواسخ القديمة الثابتة ، وهذه تظهر بوضوح - بواسطة كثرة الطيات والتكسر فيها - أنها كانت يوما ما جذور المجموعة جبلية . ( cf . beiser krauskopf ، 5791 ، p . 186 ) .